20 يوليو, 2008

زوال الحضاره (2)

الأدله على زوال الحضاره

الأدله على زوال الحضاره شرعية كانت او عقليه كثيره ...

ونبدا ببعض الأدله الشرعيه على سبيل المثال لاالتتبع :

- قال تعالى

إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس كذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون (24)

قال ابن كثير رحمه الله في تفسيره :

ضرب [تبارك و] (1) تعالى مثلا لزهرة الحياة الدنيا وزينتها وسرعة انقضائها وزوالها، بالنبات الذي أخرجه الله من الأرض بما أنزل (2) من السماء من الماء، مما يأكل الناس من زرع (3) وثمار، على اختلاف أنواعها وأصنافها، وما تأكل (4) الأنعام من أب وقضب وغير ذلك، { حتى إذا أخذت الأرض زخرفها } أي: زينتها الفانية، { وازينت } أي: حسنت بما خرج من (5) رباها من زهور نضرة مختلفة الأشكال والألوان، { وظن أهلها } الذين زرعوها وغرسوها (6) { أنهم قادرون عليها } أي: على جذاذها وحصادها فبيناهم (7) كذلك إذ جاءتها صاعقة، أو ريح بادرة، فأيبست أوراقها، وأتلفت ثمارها؛ ولهذا قال تعالى: { أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا } (8) أي: يبسا بعد [تلك] (9) الخضرة والنضارة، { كأن لم تغن بالأمس } أي: كأنها ما كانت حسناء قبل ذلك.وقال قتادة: { كأن لم تغن } كأن لم تنعم.وهكذا الأمور بعد زوالها كأنها لم تكن؛ ولهذا جاء في الحديث (10) يؤتى بأنعم أهل الدنيا، فيغمس في النار غمسة ثم يقال له: هل رأيت خيرا قط؟ [هل مر بك نعيم قط؟] (11) فيقول: لا. ويؤتى بأشد الناس عذابا في الدنيا (12) فيغمس في النعيم غمسة، ثم يقال له: هل رأيت بؤسا قط؟ فيقول: لا" (13)وقال تعالى إخبارا عن المهلكين: { فأصبحوا في ديارهم جاثمين كأن لم يغنوا فيها } [ هود : 94 ، 95 ].ثم قال تعالى: { كذلك نفصل الآيات } أي: نبين الحجج والأدلة، { لقوم يتفكرون } فيعتبرون بهذا المثل في زوال الدنيا من أهلها سريعا مع اغترارهم بها، وتمكنهم (14) بمواعيدها وتفلتها (15) منهم، فإن من طبعها الهرب ممن طلبها، والطلب لمن هرب منها، وقد ضرب الله مثل الحياة الدنيا بنبات الأرض، في غير ما آية من كتابه العزيز، فقال في سورة الكهف: { واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا } [ الكهف : 45 ]، وكذا في سورة الزمر (16) والحديد (17) يضرب بذلك مثل الحياة الدنيا كماء.

وقال الشيخ السعدي :

وهذا المثل من أحسن الأمثلة، وهو مطابق لحالة الدنيا، فإن لذاتها وشهواتها وجاهها ونحو ذلك يزهو لصاحبه إن زها وقتا قصيرا، فإذا استكمل وتم اضمحل، وزال عن صاحبه، أو زال صاحبه عنه، فأصبح صفر اليدين منها، ممتلئ القلب من همها وحزنها وحسرتها.فذلك { كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض } أي: نبت فيها من كل صنف، وزوج بهيج { مما يأكل الناس } كالحبوب والثمار { و } مما تأكل { الأنعام } كأنواع العشب، والكلأ المختلف الأصناف.{ حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت } أي: تزخرفت في منظرها، واكتست في زينتها، فصارت بهجة للناظرين، ونزهة للمتفرجين، وآية [ ص 362 ] للمتبصرين، فصرت ترى لها منظرا عجيبا ما بين أخضر، وأصفر، وأبيض وغيره.{ وظن أهلها أنهم قادرون عليها } أي: حصل معهم طمع، بأن ذلك سيستمر ويدوم، لوقوف إرادتهم عنده، وانتهاء مطالبهم فيه.فبينما هم في تلك الحالة { أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأن لم تغن بالأمس } أي: كأنها ما كانت فهذه حالة الدنيا، سواء بسواء.{ كذلك نفصل الآيات } أي: نبينها ونوضحها، بتقريب المعاني إلى الأذهان، وضرب الأمثال { لقوم يتفكرون } أي: يعملون أفكارهم فيما ينفعهم.وأما الغافل المعرض، فهذا لا تنفعه الآيات، ولا يزيل عنه الشك البيان.

ان زهرة الحياة الدنيا التي نعيشها الآن والتقدم المذهل رغم اننا في اخر الزمن لاشارة قوية على سرعة زوالها ..وعلامات خراب العالم تقترب وتتكاثر ....لكن لاحظ معي ان الأيه ختمت بقوله تعالى لقوم يتفكرون ..فلا ينتفع الا اهل التفكر

- ومن الأدله :

ما يدل على قرب الأمر :
- رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بإصبعيه هكذا ، بالوسطى والتي تلي الإبهام : ( بعثت أنا والساعة كهاتين ) . الراوي: سهل بن سعد الساعدي - خلاصة الدرجة: [صحيح] - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 4936

قال ابن حجر رحمه الله :

قال عياض وغيره : أشار بهذا الحديث على اختلاف ألفاظه إلى قلة المدة بينه وبين الساعة ، والتفاوت إما في المجاورة وإما في قدر ما بينهما ، ويعضده قوله " كفضل أحدهما على الأخرى " وقال بعضهم : هذا الذي يتجه أن يقال ، ولو كان المراد الأول لقامت الساعة لاتصال إحدى الأصبعين بالأخرى قال ابن التين : اختلف في معنى قوله " كهاتين " فقيل كما بين السبابة والوسطى في الطول ، وقيل المعنى ليس بينه وبينها نبي . وقال القرطبي في " المفهم " حاصل الحديث تقريب أمر الساعة وسرعة مجيئها ، قال وعلى رواية النصب يكون التشبيه وقع بالانضمام ، وعلى الرفع وقع بالتفاوت . وقال البيضاوي : معناه أن نسبة تقدم البعثة النبوية على قيام الساعة كنسبة فضل إحدى الأصبعين على الأخرى ، وقيل المراد استمرار دعوته لا تفترق إحداهما عن الأخرى ، كما أن الأصبعين لا تفترق إحداهما عن الأخرى . ورجح الطيبي قول البيضاوي بزيادة المستورد فيه . وقال القرطبي في " التذكرة " : معنى هذا الحديث تقريب أمر الساعة . ولا منافاة بينه وبين قوله في الحديث الآخر " ما المسئول عنها بأعلم من السائل " فإن المراد بحديث الباب أنه ليس بينه وبين الساعة نبي كما ليس بين السبابة والوسطى أصبع أخرى ، ولا يلزم من ذلك علم وقتها بعينه لكن سياقه يفيد قربها وأن أشراطها متتابعة كما قال تعالى { فقد جاء أشراطها } قال الضحاك : أول أشراطها بعثة محمد صلى الله عليه وسلم . والحكمة في تقدم الأشراط إيقاظ الغافلين وحثهم على التوبة والاستعداد . وقال الكرماني : قيل معناه الإشارة إلى قرب المجاورة ، وقيل إلى تفاوت ما بينهما طولا ، وعلى هذا فالنظر في القول الأول إلى العرض ، وقيل المراد ليس بينهما واسطة ، ولا معارضة بين هذا وبين قوله تعالى { إن الله عنده علم الساعة } ونحو ذلك لأن علم قربها لا يستلزم علم وقت مجيئها معينا ، وقيل معنى الحديث أنه ليس بيني وبين القيامة شيء ، هي التي تليني كما تلي السبابة الوسطى ، وعلى هذا فلا تنافي بين ما دل عليه الحديث وبين قوله تعالى عن الساعة { لا يعلمها إلا هو }

يتبع



0 التعليقات: